|
|
« آخـــر الــمــواضــيــع » |
![]() | ![]() |
| |||||||
| | |
| إلا رسول الله محمد رسول الله |
الإهداءات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() | ![]() |
| | #1 (permalink) |
| المدير العام ![]() | نــحــن و الــرســول صلى الله علية وسلم الرسول يأمر وينهي
أرسل الله سبحانه وتعالى رسولنا الكريم بعد أن عم الشرك في الناس وتأصلت جذوره وذهب نور دعوة نبينا إبراهيم ـ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ـ فأظهر إنكاره لما يعبدون من دون الله من حجارة وطين ، وخرافات جاهلية فما كان من قومه إلا أن أظهروا له ولمن آمن معه العداوة والبغضاء فقالوا مكابرين مستنكرين لما يدعوهم إليه : (( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب )) (1) . فكان من إنكاره صلى الله عليه وسلم على مظاهر الشرك عن المشركين طوافهم حول الأصنام وتوسلهم بها فلم يلتزم صلى الله عليه وسلم الصمت والسكوت ولا القوة والجبروت بقدر ما أنكر عليهم باللسان ونصحهم مبينا لهم خطورة فعلهم بقوله لهم ( ويلكم ويلكم ) وهذا غاية في اللطف معهم خوفا عليهم من أن يلحقهم عذاب الله أو سخطه عز وجل لما يفعلون من طواف حول الأصنام . فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : كان المشركون يقولون : لبيك لا شريك لك فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ويلكم مدْ مدْ )) (2): إلا شركا هو لك تملكه وما ملك . يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت )) (3). قال المباركفوري ـ رحمه الله ـ في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح : وفيه بيان أن من رأى منكرا ولم يقدر على تغييره باليد فإنه يغيره بالقول ، لأن مدْ مدْ إنكار )) (4). ولم تكن هذه الحادثة فريدة في حياته صلى الله عليه وسلم مع خطورة الخطيئة التي فُعلت إذ أنها صورة من صور الشرك بل تكررت من حديثي العهد بالإسلام من أصحابه فتكرر منه اللطف بهم والنصح لهم وتنبيههم لعظيم الجرم وكبير الوزر بضرب المثل لهم كما في سنن الترمذي عن أبي واقد الليثي ـ رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنين ونحن حديثوا عهد بكفر ، وكانوا أسلموا يوم الفتح قال : فمررنا بشجرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط وكن للكفار سدرة يعكفون حولها ، ويعلقون بها أسلحتهم يدعونها ذات أنواط ، فلما قلنا ذلك لنبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الله أكبر قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اجعل لنا آلهة كما لهم آلهة ، قال : إنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم ) ( 5) أخرجه الترمذي وابن أبي عاصم واللفظ له . وما أعظم كلامه صلى الله عليه وسلم وتلطفه مع من مدحه صلى الله عليه وسلم وقال فيه فصدق إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يصدمه برد مديحه ولم يحث في وجهه التراب ولم يعنفه وإنما قال لهم : (( قولوا بقولكم أو ببعض قولكم كما جاء ذلك في مسند أحمد عن عبد الله بن الشخير قال : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : أنت سيدنا ، فقال : (( السيد الله تبارك وتعالى )) قلنا وأفضلنا فضلا وأعظمنا حولا ، فقال : (( قولوا بقولكم ، أو بعض قولكم ولا يستجزينكم الشيطان )) (6) |
| | |
| | |
![]() | ![]() |
| | #2 (permalink) |
| المدير العام ![]() | الرسول يأمر وينهي
ومن لينه ورفقه صلى الله عليه وسلم في احتسابه على الناس استخدامه للتعليم والنصح العام كجمعه للناس ونصحهم عن منكر وقع فيه البعض تذكيرا وتحذيرا للكل عما وقع فيه البعض وربما أشار وألمح إلى ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله : ما بال أقوام . كما ورد ذلك في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال : (( ما بال أقوام يتنزهون عن شيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية )) (1). متفق عليه . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فما أخبروا كأنهم تقالّوها ، فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . قال أحدهم : أما أنا فأنا أحيي الليل أبدا ، وقال آخر أنا أصوم الدهر أبدا ولا أفطر ، وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : (( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني )) (2). متفق عليه . قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في فتح الباري : المراد بالسنة الطريقة ، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه ، إلى غيره والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني ، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية فإنهم الذين ابتدعوا الشديد كما وصفهم الله تعالى وقد عابهم بأنهم ما وفوّا بما التزموه ، وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم السمحة ، فيفطر ليتقوى على الصوم ، وينام ليتقوى على القيام ، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس وتكثير النسل . وتدل مباشرة النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الثلاثة في الحديث على حرصه صلى الله عليه وسلم عليهم وعنايته بهم من الملل والسآمة وانقلاب الحال فكان رفقه بهم أن بين لهم طريق من يدلهم على الجنة الذي إن تبعوه وسلكوه دخلوها وبذا تم المقصود ، وحصل المطلوب من العبادة . وقوله فليس مني : إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه ، فمعنى : (( فليس مني )) أي على طريقي ولا يلزم أن يخرج عن الملة وإن كان إعراضا وتنطعا يفضي إلى أرجحية عمله ، فمعنى (( فليس مني )) ليس على ملتي لاعتقاد ذلك نوع من الكفر (3). (1) - البخاري في صحيحه ( 10/513 ح 6101 ) ، ومسلم في الفضائل ( 4/1829/جـ 2356 ) ، وأحمد في المسند ( 6/45 ) وشرح السنة للبغوي ( 1/199 ـ 200 ح 100 ) . (2) - البخاري في صحيحه ( 6/104 ) ح ( 5063 ) ، ومسلم في النكاح ( 2/1020/ح 1404 ) . (3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر ( 9/105 ـ 106 ). |
| | |
| | |
![]() | ![]() |
| | #3 (permalink) |
| المدير العام ![]() | الرسول يأمر وينهي
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها ، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ، ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته : (( ويل للأعقاب من النار )) مرتين أو ثلاثا . متفق عليه واللفظ للبخاري (1 قال الحافظ بان حجر ـ رحمه الله ـ في الفتح : وفي الحديث تعليم الجاهل ورفع الصوت بالإنكار ، وتكرار المسألة لتفهم ))(2). ونقل الحافظ عن ابن أبطال أنه قال : (( كأن الصحابة أخروا الصلاة في أول الوقت طمعا أن يلحقه النبي صلى الله عليه وسلم فيصلوا معه ، لما ضاق الوقت بادروا إلى الوضوء ولعجلتهم لم يسبغوه ، فأدركهم على ذلك فأنكر عليهم )) (3). وهكذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على المتوضئ في حديث عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ عندما قصر في الوضوء بعبارة تشعره بأهميته وهي الويل والخسران لمن ترك غسل العراقيب أو أي عضو في الوضوء ، لأن في تركه إبطال لصلاته ، وبطلان الصلاة يجعل صاحبها كأنه لم يؤد هذه العبادة لأن كمال الصلاة بكمال الوضوء وصحة الصلاة لا تكون إلا بصحة الوضوء . كما أنه صلى الله عليه وسلم أنكر على الرجل بطريقة حكيمة جعلته يشعر بخطئه دون أن يشعر الآخرين ، وفهم الصحابي ما أمره صلى الله عليه وسلم به فذهب وتوضأ فأحسن وضوءه . فعلى المحتسب أن يأخذ بهذا التعليم والإرشاد والتوجيه الذين يستخدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فإذا رأى وهو في المسجد متوضئ ـ قد قصر في وضوئه أن ينكر عليه فعله وأن يعلمه طريقة الوضوء ولا يعنف ولا يلفظ في ذلك بل عليه الحلم والصبر . (1) أخرجه البخاري في صحيحه (فتح الباري كتاب العلم ) (1/143/ح60) ، ومسلم في صحيحه كتاب الطهارة (1/214/241) . (2) - فتح الباري شرح صحيح البخاري ( 1/266 ) . (3) - المصدر السابق ( 1/265 ) . |
| | |
| | |
![]() | ![]() |
| | #4 (permalink) |
| المدير العام ![]() | الرسول يأمر وينهي
إنكاره صلى الله عليه وسلم على من لا يحسن الصلاة بتبيينه أن الصلاة لا تقبل شفقة عليه أن يأتي يوم القيامة فلا يجد أجرها ثم بيانه صلى الله عليه وسلم للكيفية الصحيحة للصلاة : فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ثم انصرف فقال : (( يا فلان ؟ ألا تحسن صلاتك ؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي ؟ فإنما يصلح لنفسه إني والله لأبصر(1) من ورائي كما أبصر من بين يدي ))(2) . قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ : ( وإنه ينبغي للإمام أن ينبه الناس على ما يتعلق بأحوال الصلاة ، ولا سيما إذا رأى منهم ما يخالف الأولى ) (3). وعنه ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام ، فقال : (( ارجع فصل فإنك لم تصل ، فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ( ثلاثا ) فقال : والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره فعلمني ، قال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) متفق عليه واللفظ للبخاري (4) قال الحافظ ـ رحمه الله ـ وفي هذا الحديث من الفوائد : (( وجوب الإعادة على من أخل بشيء من واجبات الصلاة ، وفيه أن الشروع في النافلة ، ملزم ولكن يحتمل أن تكون تلك الصلاة فريضة ، فيقف الاستدلال ، وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحسن التعليم بغير تعنيف وإيضاح المسألة وتخليص المقاصد ، وطلب المتعلم من العالم أن يعلمه ))(5) . وقال أيضا : ( وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ولطف معاشرته ، وفيه تأخير البيان في المجلس للمصلحة ، وقد استشكل تقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على صلاته وهي فاسدة على قول بأنه أخل ببعض الواجبات ، وأجاب المازري بأنه أراد استدراجه بفعل ما يجهله مرات لاحتماله أن يكون فعله ناسيا أو غافلا ، فيتذكره فيفعله من غير تعليم ، وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ بل من باب تحقيق الخطأ ) . وقال النووي ـ رحمه الله : ( وإنما لم يعلمه أولا ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزأة . وقال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ يحتمل أن يكون ترديد ، لتفخيم الأمر وتعظيمه عليه ، ورأى إن الوقت لم يفته ورأى إيقاظ الفطنة للمتروك(6). عن النعمان بن بشير ـ رضي الله عنهما ـ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا . حتى كأنما يسوي القداح . حتى رأى أنا قد غفلنا عنه . ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر . فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال : (( عباد الله لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم )) متفق عليه واللفظ لمسلم(7). وعنه رضي الله عنه قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال : (( أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لتقيمنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم )) قال : فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه . أخرجه أبو داود (8). عن أبي قتادة ـ رضي الله عنه ـ قال : بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال ، فلما صلى قال : (( ما شأنكم ؟ )) قالوا استعجلنا إلى الصلاة . قال : فلا تفعلوا . إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا )) متفق عليه (9). وعن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ـ وأشار بيده إلى الجانبين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شقر(10) ؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه . ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله )) أخرجه مسلم(11). وعن الحسن أن أبا بكرة ـ رضي الله عنه ـ انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصلَ إلى الصف ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( زادك الله حرصا ، ولا تعد )) أخرجه البخاري (1) - (( لأبصر من ورائي )) قال النووي في شرح مسلم ( 4/149 ـ 150 ) : معناه أن الله تعالى خلق له صلى الله عليه وسلم إدراكا في قفاه حفا وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به . قال القاضي : قال احمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ وجمهور العلماء هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة . وقال الحافظ في الفتح ( 1/514 ) : والصواب المختار أنه محمول على ظاهره وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص به صلى الله عليه وسلم انخرقت له فيه العادة وعلى هذا عمل المصنف فأخرج هذا الحديث في علامات النبوة وكذا يقل عن الإمام أحمد وغيره . (2) - أخرجه مسلم في صحيحه ( 1/319 /ح 423 ) . (3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر ( 1/45 ) . (4) - أخرجه البخاري في صحيحه ( فتح الباري كتاب الإذن (2/776/ ح793) ، وصحيح مسلم في الصلاة (1/298/ح397). (5) - فتح الباري شرح صحيح البخاري لبن حجر ( 2/280 ) . (6) - المصدر السابق ( 2/281 ) . (7) - أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الآذان ( 2/206 ـ 207 / ح717 ) وصحيح مسلم في الصلاة (1/324/ح436 ) . (8)- البخاري في صحيحه الفتح ( 2/211 ) معلقا وله شاهد من حديث أنس أخرجه البخاري ( 2/211/ح725) ومسلم في صحيحه (1/324/ح433) . (9) - أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الآذان ( 2/116/ح635 ) وصحيح مسلم في المساجد (1/421/ح602) وأحمد ( / 306 ) . (10)- أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة ( 1 / 322 / ح 430 ) وسنن أبي داود في الصلاة (1/602ـ608/998،999،1000) وسنن النسائي في السهو ( 3/4ـ5 ) . (11)-خيل شمس : جمع شموس وهو من الجواب ، ما لا يكاد يستقر شفيا ويطرا ورد شموس الأخلاق : عمرها . جامع الأصول (5/412 ) . |
| | |
| | |
![]() | ![]() |
| | #5 (permalink) |
| المدير العام ![]() | الرسول يأمر وينهي
رفقه ولينه صلى الله عليه وسلم مع الغريب وقد قدر الله تعالى أن تقع حادثة هي عظيمة في نفس الصحابة إلا أنها أظهرت لهم عظم سعة رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفقه ولينه مع المسلمين وليس ذلك إلا في المسجد المعظم في نفوس المسلمين الذي كان عليه السلام والسلام حريصا على نظافته أشد الحرص ، لا يرضى لأحد أن يقذره . فقد روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تزجروه دعوه )) فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله دعاه فقال له : (( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر . إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن )) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأمر رجلا من القوم ، فجاء بدلو من ماء فشنه عليه )) متفق عليه فانظر إلى حكمته صلى الله عليه وسلم في الانتظار حيث ترك الأعرابي يكمل بوله ، ومنع أصحابه من الاحتساب عليه لعلمه صلى الله عليه وسلم ما سيقع من المفاسد بعد ذلك حيث سينتشر البول في المسجد ولربما اتسخت ثياب الأعرابي ولربما نفر من فعلهم وترك الإسلام ، ولكن القدوة كان حكيما في ذلك . فقد انتظر حتى انتهى من فعله ثم بين له إلى خطأ تصرفه ببيان واضح مقنع . |
| | |
| | |
![]() | ![]() |
| | #6 (permalink) |
| المدير العام ![]() | الرسول يأمر وينهي
أمره بالمعروف صلى الله عليه وسلم بسبب التقصير في أداء الزكاة الزكاة حق المال ، وهي فريضة يجب على كل مسلم أداؤها ، إذا حال الحول على ماله وقد بلغ النصاب ، ومن حق الله تعالى . فإذا امتنع العبد عن أدائها وجب على الوالي أن يجبره على إخراجها ، فإن امتنع عن ذلك استحلالا وتكبرا عن أدائها ، قال العلماء يستتاب فإن تاب وإلا قتل . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالاحتساب على المقصرين أداء شيء منها ، وينبه إلى وجوب إخراجها مع ذكر الوعيد الشديد للمتهاونين فيها في كل مناسبة تقتضي ذلك . فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : إن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها ، وفي يد ابنتها مسكتان(1) غليظتان من ذهب فقال لها : (( أتعلمين زكاة هذا ؟ قالت : لا ، قال : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار ؟ قال : فجعلتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله عز وجل ولرسوله )) (2( والشاهد من هذه القصة أن هذه المرأة لم تؤد زكاة هذا الذهب فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بإخراجه وخوّفها من التساهل في إخراج الزكاة وبين لها أن مصيرها سيكون النار ، وتعذب بهذين السوارين ، وقد بادرت المرأة ـرضي الله عنها ـ إلى إلقاء السوارين حسبة لله سبحانه وتعالى . (1)- مسكتان : المسكة بالتحريك ، السوار من الذين وهي قرون الأوعال . النهاية لابن الأثير ( 4/331 ) . (2) - أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة ( 2/212/ح1563 ) وحسنه الألباني، وسنن النسائي كتاب الزكاة ( 5/38 ) ، وسنن الترمذي (2/12) حجرية . |
| | |
| | |
![]() | ![]() |
| | #7 (permalink) |
| المدير العام ![]() | الرسول يأمر وينهي
هذه العبادة هي الفريضة التي تجمع المسلمين من أنحاء العالم ، ويقع ـ حين أداء مناسك الحج ـ بعض المخالفات الشرعية وأكثرها من جهل الناس وتفريطهم أو لتساهلهم في تطبيق أحكام الشريعة . وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في ذلك اليوم ولم يشغله الزحام عن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان إذا رأى بعض المعاصي يغيرها في الحال أو بعض الاجتهادات الخاطئة يصوبها لصاحبها ومن ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان يسير ـ أو بخيط أو بشيء غير ذلك ـ فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال : (( قده بيده )) (1). وقال الحافظ ـ رحمه الله ـ قال النووي : وقطعه عليه الصلاة والسلام السير محمول على أنه لم يكن إزالة هذا المنكر أو يقطعه ، أو أنه دق على صاحبه فتصرف فيه ، وقال غيره : كان أصل الجاهلية يتقربون إلى الله بمثل هذا الفعل ، قلت(2): قال ابن بطال في هذا الحديث : إنه يجوز للطائف فعل ما خف من الأفعال وتغيير ما يراه الطائف من المنكر (3). وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة ، فقال : (( اركبها . فقال : إنها بدنة ، فقال : اركبها ، قال : إنها بدنة ، قال : اركبها ويلك في الثالثة أو الثانية )) (4). عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : (( كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من جعثم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصف وجه الفضل إلى الشق الآخر ، فقالت : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه ؟ قال : نعم ، وذلك في حجة الوداع )) (5)متفق عليه . هكذا صرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل ـ رضي الله عنه ـ وفي بعض الروايات أنه صرفه أكثر من مرة وقال : (( رأيت شابا وشابة فخشيت عليهما من الشيطان )) . فإن للشيطان مداخل وللقلب حالات يضعف فيها فيكون للشيطان في هذا الوقت أثر ربما صرفه إلى الوقوع في المحذور ، ولكن إذا كان المحتسب موجودا ، فإن له أثرا كبيرا في منع وقوع مثال تلك الحالات والمحافظة على أعراض الناس . وقال أحمد البنا ساعاتي ـ رحمه الله تعالى : لأن النظر إلى الأجنبية حرام لا سيما وقد كانت شابة وهو شاب كما في بعض المرويات فخشي النبي صلى الله عليه وسلم عليهما الفتنة وفيه إزالة المنكر باليد إن أمكنه . (6). وكذلك إذا رأى رجلا يؤدي المناسك فأخطأ في أدائها أصلح له نسكه وأرشده إلى الصواب من ذلك ، ومنعه من السير في ذلك الاجتهاد الخاطئ حتى لا يصبح الخطأ عبادة عنده ثم بعد ذلك يستمر بعده . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقب أصحابه فإذا رأى فيهم مثل هذه المخالفات منعهم ودلهم إلى الأولى أو الصواب منه . فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم سومع رجلا يقول : (( لبيك عن شبرمة ، قال : من شبرمة ؟ قال : أخ لي ، أو قريب لي ، قال : (( حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة )) أخرجه أبو داود (7). فعندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الرجل قد نوى في حجته أن يحج عن غيره وهو لم يحج عن نفسه بعد ، لأنه ربما مات قبل أن يحج عن نفسه فيكون في ذلك مقصرا تاركا للأولى وهذا منكر مخالف لما جاء به الشرع الإسلامي ، فأمره أن يحج عن نفسه أولا ثم عن غيره إن شاء (1)- أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الحج ( 3/4821/ح1620 ، 1621 ) ، ( 10/586/6702 ) . وأحمد ( 1/364 ) والنسائي في سننه كتاب الحج ( 5/122 ) ، والطبراني في الكبير ( 11/34/10954 ) . (2)- أي الحافظ ابن حجر . (3)- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر ( 3/402 ) . (4) - أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الحج ( 3/536/ح1689 ،1706 ) ، (5/383/2754 ، 2755 ) (10/551 ـ 552 /ح6160 ) وصحيح مسلم في الحج ( 2/960/ح1322 ) وسنن أبي داود في المناسك ( 2/367/ح1760) وسنن النسائي في الحج ( 5/176) وسنن ابن ماجه في المناسك (7/194 ـ 195 /ح1954،1955 ) وسنن البيهقي (4/361 ). (5)- أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الحج ( 3/378/ح1513 ) ( 4/66 ـ 67 /ح1854 ، 1855 ) ، وصحيح مسلم في الحج ( 2/1335/ح973 ) وسنن أبي داود في المناسك ( 2/400 ـ 402 /ح1809 ) والموطأ لمالك (801) وسنن النسائي في آداب القضاة ( 8/227 ) والحج ( 5/118ـ 119 ) . (6)- بدائع المنن للساعاتي ( 1/287 ـ 277 ) . (7)- أخرجه أبو داود في سننه كتاب المناسك (( 2/3/4/ح1811 ) وسنن ابن ماجه في المناسك ( 2/669/ح2903 ـ 2904 ) والدارقطني في الحج ( 2/267 ـ 271 ) من طرق عديدة ، وابن حبان في الحج ( موارد : 862 ) وصححه الدارقطني وابن حبان والبيهقي في الحج ( 5/179 ـ 180 ) وصححه الحافظ في تلخيص الحبير ( 2/223 ـ 224 ) وقال محمد فؤاد في الزوائد إسناده صحيح . وابن الجارود في المنتقى ( 469 ) وقد أطال المباركفوري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ( 6/301ـ 302 ) في تخريج الحديث فليراجع فإنه مهم ـ وصححه الحافظ كذلك في الإصابة ( 5/46 ) . |
| | |
| | |
![]() | ![]() |
| | #8 (permalink) |
| المدير العام ![]() | الرسول يأمر وينهي
كان عليه الصلاة والسلام يحب الصيام ويكثر منه ، وكان يحبه لأمته ويدعوهم إليه لما في من صحة البدن والحد من تمادي النفس في الاستغراق في الشهوات ، وحيث أن المبالغة في الصوم تضر البدن وتنهكه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغضب إذا شعر من أحد التكلف فيه ويحتسب عليه . فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم ، فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله ، قال : وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين . فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال ، واصل بهم يوما ثم يوما ، ثم رأوا الهلال ، فقال : لو تأخر لزدتكم )) كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا . متفق عليه (1). وحديث أنس ـ رضي الله عنه ـ الذي تقدم في النفر الثلاثة ، الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم تقالّوها ، وقال أحدهم وأنا أصوم الدهر ولا أفطر .. فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يصوم ويفطر وأن ذلك الفعل ليس من سنته (2). (1)- أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الصيام ( 4/206/ح1965،1966 ) والحدود ( 12/176/ح6851 ) والتمني ( 13/275/ح7242 ، 7299 ) وصحيح مسلم في الصيام ( 2/774/ح1103 ) وأحمد ( 2/281 ، 516 ) والدارمي في الصيام ( 1/341/ ) . (2) - سبق تخريجه في مجال العبادة . |
| | |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|